أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

468

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

عما لم يقصد بمثله والد ذات خدر ، وكريمة وراء ستر ، لتهتكنّ الحجاب ، ولتطرحنّ الجلباب ، ولتحثين على قرونها التراب ، منطلقة إلى حضرة السلطان في إيضاح ما وارته « 1 » الجدر منه ، وطرحته المجاملة عنه ، وكتمته ضمائر الإشفاق فيه ، وطمسته ذيول الهوادة دونه « 2 » . فقال المجنون « 3 » لأخيه ، وهو معه في ناديه : أغلق على هذه القحبة الورهاء « 4 » ، فقد أبطرتها الفضول ، وأنطقتها « 5 » دالة « 6 » الاحتمال فما تدري ما « 7 » تقول . هذه والله حمية الأبطال في حماية الذّمار « 8 » ، ورعاية حقوق الحرم الأبكار . ورحم الله أبا الفتح البستي حيث يقول : لي جار فيه حيرة * عرسه تلعن أيره خلق الله إله النا * س للغيرة غيره « 9 » ولما فرغ هذا الفاضل « 10 » من هلاك ولده ، ووراثة ما كان تحت يده . واعتصار المظلومة عن بلالة حالها ، وعلالة [ 212 ب ] مالها ، ندب أخاها لصلبه ، وهو عجزة « 11 » أولاده ، ومن يرجوه مثله لمعاشه ومعاده ، للتقبل بمعاملات ناحيته احتيالا عليه في إلحاقه بأخيه ، واقتطاعه دون كفاف يتصرف فيه . فتلطف واعتذر ، واعترف بالعجز ما « 12 » قدر ،

--> ( 1 ) وردت في ب : وازنه . ( 2 ) ساقطة في د . ( 3 ) يقصد البغوي . ( 4 ) الحمقاء . ابن منظور - لسان العرب ، مج 13 ، ص 560 ( وره ) . ( 5 ) ساقطة في د . ( 6 ) وردت في ب : دلالة . ( 7 ) وردت في ب : ماذا . ( 8 ) وردت في ب : الزمان ، وفي د : الضمار . والأرجح ما أثبتناه وهو ما يلزمك حفظه وحمايته . ابن منظور - لسان العرب ، مج 4 ، ص 312 ( ذمر ) . ( 9 ) الخولي - أبو الفتح البستي ، ص 255 . ( مع اختلاف في بعض الألفاظ ) . ( 10 ) تهكم واستهزاء . ( 11 ) العجزة : آخر ولد الرجل . ابن منظور - لسان العرب ، مج 5 ، ص 372 ( عجز ) . ( 12 ) وردت في ب : عما .